هبة الله بن علي الحسني العلوي
218
أمالي ابن الشجري
فحور قد لهوت بهنّ عين * نواعم في البرود وفي الرّياط فالفاء جواب الشرط كما ترى ، فلا بدّ أن يكون التقدير : فربّ ذي حنق ، / وفربّ حور ، لأن الفاء لم توجد جارّة في شيء من كلامهم . قال أبو علىّ : « وقد « 1 » انجرّ الاسم بعد « بل » في قوله « 2 » : بل بلد ملء الفجاج قتمه فلو كان الجرّ بالواو دون ربّ المضمرة ، لكان الجرّ في قوله : « بل بلد » ببل ، قال : وهذا لا نعلم أحدا به اعتداد يقوله » . وقوله : وجرد يعله الدّاعى إليها يقال : علهت إلى الشئ : إذا نازعتك نفسك إليه . وقوله : متى ركب الفوارس أو متالا تقديره : أو متى « 3 » لا ركبوا ، ولا ركبوا بمعنى لم يركبوا ، كما جاء في التنزيل : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى « 4 » أي فلم يصدّق ولم يصلّ ، ومثله : إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأىّ عبد لك لا ألمّا « 5 »
--> ( 1 ) قاله في كتاب الشعر ص 51 . ( 2 ) رؤبة . ديوانه ص 150 ، وتخريجه في كتاب الشعر ص 50 . ويأتي في المجلس الثالث والأربعين . ( 3 ) جاءت العبارة في ه هكذا : « أو متى لا تركبوا كما جاء في التنزيل . . . » . وقد تكلم ابن الشجرىّ على استعمال « لا » بمعنى « لم » في المجلسين : الخامس والخمسين ، والسابع والستّين . ( 4 ) سورة القيامة 31 ، وانظر مجاز القرآن 2 / 278 ، وتفسير القرطبي 19 / 113 . ( 5 ) أنشد ابن الشجري الشطرين في المجلس الخامس والخمسين من غير نسبة ، ونسبهما لأبى خراش الهذلي في المجلس السابع والستين . والبيتان ينسبان إلى أبى خراش ، وإلى أمية بن أبي الصلت ، وهو الأكثر . انظر ما ينسب إلى أبى خراش في شرح أشعار الهذليين ص 1346 ، وديوان أمية ص 264 ، 265 ، ومعجم الشواهد ص 530 .